السيد الخامنئي

34

مكارم الأخلاق ورذائلها

وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال علي بن الحسين عليه السّلام : « أربع من كنّ فيه كمل إسلامه ومحّصت عنه ذنوبه ولقي ربّه عزّ وجلّ وهو عنه راض : من وفى اللّه عز وجل بما يجعل على نفسه للناس ، وصدّق لسانه مع الناس ، واستحي من كل قبيح عند اللّه وعند الناس ، وحسّن خلقه مع أهله » « 1 » . إذا وجدت أربعة خصال في الإنسان كان إسلامه كاملا ، ومحيت عنه ذنوبه ، ورضي اللّه عنه عندما يلقاه . وهي : 1 - إذا قام بأداء الحقوق التي أوجبها اللّه عليه للآخرين . طبعا حقوق اللّه تعالى لا تعد ولا تحصى ولكن القدر المسلّم منها هو الواجبات الإلهية . 2 - إذا حدّث الناس وتعامل معهم كان صادقا بلسانه وفعله فلا يكذب عليهم ولا يخدعهم . 3 - إذا أراد أن يقوم بعمل قبيح عند الناس استحى فلم يقدم . طبعا ليس المراد أنه لا يفعل عملا قبيحا أصلا وإلّا فلا يكون مذنبا حتّى يمحى عنه ، بل المراد أنه لا يرتكب الذنب حينما يرتكبه بوقاحة وبلا حياء وبلا رهبة وخوف . 4 - إذا تعامل مع أهله فإنه يتعامل معهم بخلق حسن . « 2 » وقال النّبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من أصبح من أمّتي وهمّته غير اللّه فليس من اللّه تعالى . ومن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم . ومن أقرّ بالذلّ طائعا فليس منّا أهل البيت » « 3 » .

--> ( 1 ) الخصال / باب الأربعة / ح 50 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 56 . ( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 47 .